الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
268
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )
( مسألة 2 ) : إذا شرط في عقد النكاح ما يخالف المشروع ، مثل أن لا يمنعها من الخروج من المنزل متى شاءت ، وإلى أين شاءت ، أو لا يعطي حقّضرّتها من المضاجعة ونحوها ، وكذا لو شرط أن لا يتزوّج عليها ، أو لا يتسرّى ، بطل الشرط ، وصحّ العقد والمهر وإن قلنا بأنّ الشرط الفاسد يفسد العقد . عدم فساد عقد النكاح بالشرط الفاسد أقول : قد ذكروا لصحّة الشروط شروطاً كثيرة ، أنهاها شيخنا الأعظم في أبواب الشروط في مكاسبه إلى ثمانية شروط « 1 » ، منها عدم مخالفته للشرع ، وعدم كونه مخالفاً لمقتضى العقد ، وعدم كونه مجهولًا جهالة تامّة ، وعدم كونه أمراً غير مقدور ، وكونه ذا غرض عقلائي . . . وغير ذلك . ولم يذكر المصنّف هنا غير الأوّل ، مع أنّ غيره أيضاً محلّ ابتلاء ، ولا سيّما الثاني ، وكذا شرط عدم الجهالة ، مع ما نرى في هذه الأيّام من بيان شرط مجهول جدّاً في عقد النكاح ؛ وهو أنّه لو أراد الزوج طلاقها من دون عذر شرعي ، يجعل لها نصف أمواله التي اكتسبها من حين عقدها إلى زمان طلاقها ، وكذا الشروط التي لا تذكر في متن العقد ، ولكنّ العقد مبنيّ عليها ، كشرط البكارة ، وشبهه . وعلى كلّ حال : ترجع إلى ما ذكره المصنّف من شرط عدم كون الشرط مخالفاً للشرع . والكلام فيه تارة : يكون بحسب الكبرى ، وأخرى : بحسب الصغرى ، فإنّ الأمثلة التي ذكرها لما نحن فيه ، بعضها قابل للمناقشة .
--> ( 1 ) . المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 15 .